هل من الموثوق تناول مكملات الكولاجين عن طريق الطعام؟
مع التقدم في السن، يتناقص إجمالي محتوى الكولاجين في جسم الإنسان، مما يؤدي إلى جفاف البشرة وخشونتها وترهلها، وخاصة لدى النساء، حيث تُثير مشاكل البشرة الناتجة عن نقص الكولاجين قلق الكثيرات. لذا، تحظى طرق مختلفة لتكملة الكولاجين بشعبية واسعة.
يعمل الكولاجين والألياف المرنة معًا لتشكيل شبكة داعمة، تمامًا مثل الهيكل الفولاذي الذي يدعم أنسجة الجلد. ويمكن للكولاجين الكافي أن يجعل خلايا الجلد ممتلئة، والجلد رطبًا وناعمًا، ويخفف من ظهور الخطوط الدقيقة والتجاعيد، مما يساهم بفعالية في الوقاية من شيخوخة الجلد.
بشكل عام، تبلغ نسبة الكولاجين في الجسم 90% عند عمر 18 عامًا، و60% عند عمر 28 عامًا، و50% عند عمر 38 عامًا، و40% عند عمر 48 عامًا، و30% عند عمر 58 عامًا. لذلك، يتطلع الكثيرون إلى تناول مكملات الكولاجين أو إبطاء فقدانه بطريقة أو بأخرى. وبالطبع، لا يُستثنى من ذلك النظام الغذائي.
تُعدّ بعض الأطعمة الغنية بالكولاجين الخيار الأمثل بلا شك. يلجأ البعض إلى تناول أقدام الدجاج كمصدر للكولاجين. مع ذلك، فإنّ أكثر ما يُثير الإحباط في المكملات الغذائية هو فشلها في تحقيق الهدف المرجو، بل وقد تُسبّب زيادة الوزن، إذ إنّ هذه الأطعمة عادةً ما تكون غنية بالدهون. ولأنّ الكولاجين في الطعام ذو بنية جزيئية ضخمة، لا يستطيع الجسم امتصاصه مباشرةً بعد تناوله، بل يحتاج إلى الهضم في الأمعاء والتحوّل إلى أحماض أمينية مختلفة قبل أن يمتصه الجسم. ولأنّ جزءًا كبيرًا من الكولاجين يُصفّى في الجهاز الهضمي، فإنّ نسبة امتصاصه منخفضة جدًا، حوالي 2.5% فقط. تُستخدم الأحماض الأمينية التي يمتصها الجسم في إعادة بناء البروتينات. وبحسب أنواع وكميات الأحماض الأمينية، تتكوّن بروتينات مختلفة بأنواع ووظائف مُتنوّعة، تُستخدم في العظام والأوتار والأوعية الدموية والأحشاء وغيرها من أعضاء وأنسجة الجسم.
لذلك، فإن الاعتماد على الأطعمة الغنية بالكولاجين لتكملة الكولاجين عملية طويلة وفعاليتها منخفضة، مما يصعب معه تلبية متطلبات الحفاظ على شد الجلد.
تاريخ النشر: 4 يونيو 2021
